السيد محمد سعيد الحكيم

227

التنقيح

ولا يخفى : أن في كلامه قدّس سرّه على إجماله واشتباه المراد منه ، كما يظهر من المحشين مواقع للنظر والتأمل . [ عدم الفرق في حجية الظواهر بين ما يفيد الظن بالمراد وغيره ] ثم إنك قد عرفت : أن مناط الحجية والاعتبار في دلالة الألفاظ هو الظهور العرفي ، وهو كون الكلام بحيث يحمل عرفا على ذلك المعنى ولو بواسطة القرائن المقامية المكتنفة بالكلام ، فلا فرق بين إفادته الظن بالمراد وعدمها ، ولا بين وجود الظن الغير المعتبر على خلافه وعدمه ، لأن ما ذكرنا من الحجة على العمل بها 1 جار في جميع الصور المذكورة 2 . وما ربما يظهر من العلماء : من التوقف في العمل بالخبر الصحيح المخالف لفتوى المشهور أو طرحه ، مع اعترافهم بعدم حجية الشهرة ، فليس من جهة مزاحمة الشهرة لدلالة الخبر الصحيح من عموم وإطلاق ، بل من جهة مزاحمتها للخبر من حيث الصدور ، بناء على أن ما دل من الدليل على حجية الخبر الواحد من حيث السند لا يشمل المخالف للمشهور 3 ،